الشيخ محمد باقر الإيرواني

439

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

مثبتة - اي لم يدخل عليها نفي أو نهي مثل « أكرم رجلا » - فهي مستبطنة لقيد الوحدة ولكنها إذا وقعت في سياق النفي أو النهي فقيل مثلا « لا تكرم رجلا » فهي تتجرد من قيد الوحدة وتخرج عن كونها نكرة وتكون دالة على الطبيعة فقط ، وبعد دلالتها على الطبيعة من دون قيد الوحدة تصير صالحة لشمول جميع الافراد . ويبقى بعد ذلك ان تسأل وتقول انكم لحد الآن أثبتم صلاحية النكرة لاستيعاب جميع الافراد ولكن كيف تثبتون انها شاملة بالفعل لجميع الافراد ، اي انه قصد بها بالفعل جميع الافراد ؟ والجواب : ان الدال على العموم هو قرينة الحكمة فإنها تثبت الاطلاق الشمولي . وباختصار : ان النفي أو النهي ليسا هما الدالين على العموم وانما هما يمنحان الصلاحية للنكرة للدلالة على العموم ويكون الدال الفعلي على العموم هو قرينة الحكمة . 2 - ما ذكره الآخوند قدّس سرّه من أن الدال على العموم ليس هو النفي أو النهي وانما هو العقل فإنه يحكم بان النكرة حيث إنها تدل على الطبيعة ، فإذا دخل النفي أو النهي عليها كان اللازم في مقام امتثال الطبيعة ترك جميع الافراد لان العقل يحكم بان الطبيعة لا تنعدم إلّا بترك جميع الافراد . ويرد هذا البيان : انا لا نريد اثبات الشمولية في مقام الامتثال وانما نريد اثبات الشمولية بمعنى تعدد الحكم بعدد الافراد ، وواضح ان ما ذكره الآخوند يثبت الشمولية في مقام الامتثال حيث يقول : ان الامتثال لا يحصل إلّا بالشمولية بمعنى ترك جميع الافراد ولا يثبت الشمولية بمعنى تعدد الحكم بعدد الافراد . قوله ص 158 س 1 ان النكرة كما تقدم . . . الخ : فإنه ذكر قدّس سرّه في الحلقة الثانية ص 122 ان النكرة هي اسم الجنس المنون بتنوين التنكير مثل « أكرم عالما » ،